ابن الوردي

71

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وعن البصريين عموم المنع فلا يؤكّدون النكرة محدودة كانت أو غيرها . والصّواب مذهب الكوفيين ؛ إذ فيه رفع احتمال كما في المعرفة ، فقد استعمل ، كقوله : لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدّة شهر كلّه رجب « 1 » » 2 - وقال في رافع الخبر : « وأما الخبر فالصحيح رفعه بالمبتدأ « 2 » » . وهو قول الكوفيين . 3 - وقوله في الخبر المشتق : « وإن كان مشتقا فإن لم يرفع ظاهرا رفع ضمير المبتدأ ، كزيد منطلق . ويجب استتار هذا الضمير إلّا إذا جرى الخبر على غير من هو له فرفع ضميره ، فيجب عند البصريين بروزه مطلقا سواء أخيف اللبس أم لا ، نحو : زيد عمرو ضاربه هو ، فزيد مبتدأ ، وعمرو مبتدأ ، وضاربه خبر عمرو ، والهاء له ، وهو فاعل وأبرز ، وعاد على زيد ؛ لئلا يتوهم أن عمرا فاعل الضرب ، وتقول : هند زيد ضاربته هي ، ولا يلزم ذكر هي عند الكوفيين ، لأمن اللبس ، ويشهد لهم قوله : قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت « 3 » » ثالثا : يذكر رأي كلّ دون تعليل أو تعليق ، مثل قوله في اجتماع العلم واللقب وهما مفردان ، أي غير مركبين أو أحدهما :

--> ( 1 ) التوكيد : 491 . ( 2 ) الابتداء : 168 . ( 3 ) الابتداء : 170 .